ابن الكلبي
كتاب الأصنام 15
كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )
وكانت قريش وجميع العرب تعظّمه [ 1 ] . فلم يزل على ذلك حتّى حرج رسول الله ( صلّى الله عليه وسلمّ ) من المدينة سنة ثمان من الهجرة ، وهو عام فتح الله عليه [ 2 ] . فلما سار من المدينة أربع ليال أو حمس ليال ، بعث عليّا إليها [ 3 ] فهدمها وأحد ما كان لها . فأقيل به إلى النبىّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) . فكان فيما أخد [ 4 ] سيفان كان الحارث بن أبي شمر [ 5 ] الغسّانىّ ملك غسّان ، أهداهما [ لها ] : أحدهما يسمّى « مخذما [ 6 ] » والآخر « رسوبا » . وهما سيفا الحارث اللذان ذكرهما علقمة في شعره [ 7 ] ، فقال : مظاهر سربالى حديد عليهما * عقيلا سيوف : مخذم ورسوب . فوهبهما النبىّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) لعلىّ ( رضي الله عنه ) . فيقال : إنّ ذا الفقار ، سيف علىّ ، أحدهما [ 8 ] . ويقال إن عليّا وجد هذين السيفين في الفلس [ 9 ] ، [ وهو ] ضمن طيّء ، حيث بعثه النبىّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) فهدمه .
--> [ 1 ] الضمير راجع إلى مناة ، باعتبار أنها صنم . [ 2 ] ياقوت والبغدادىّ : وهو عام الفتح . [ 3 ] أي إلى مناة . [ 4 ] ياقوت : فكان في جملة ما أخذ . [ 5 ] « : الحارث بن شمر . [ وروايتنا أصدق ويؤيدها البغدادىّ أيضا ، وانظر ( ص 61 ) من هذه الطبعة ] . [ 6 ] البغدادىّ : أحدهما مخزم . [ وروايتنا بالذال المعجمعة هي الحق ] . [ 7 ] انظر ( ص 62 ) من هذه الطبعة . [ 8 ] ياقوت : فأحدهما يقال له ذو الفقار سيف الإمام علىّ . [ 9 ] كذا في نسخة « الخزانة الزكية » أمي بالفتح مصححا عليه . وضبطه ياقوت بضم الفاء ، وسطه في القاموس بالكسر . [ وأنظر ( ح 1 ص 59 ) من هذه الطبعة ] .